تقريرمبسط للتنسيقية الصحراوية للدفاع عن حقوق الانسان حول الوضع الكارثي للصحة بطنطان ( تحقيق خاص )

بمناسبة يوم الصحة العالمي الذي يخلد اليوم – 7 نيسان/ أبريل 2013 ويأتي شعار هذا العام حول (ارتفاع ضغط الدم) حيث قامت التنسيقية الصحراوية للدفاع عن حقوق الإنسان بأجتماع استثنائي يوم السبت 06-04- 2013وناقشت الوضع الصحي عموما في طنطان جنوب المغرب وستقدم لاحقا تقريرا مفصلا في هذا الشأن

قريبا تقارير حول الأوضاع الكارثية للبحارة بطنطان

تحقيق خاص :الأقصاء والتهميش والمحسوبية والنهب الغير مشروع للثروات

الخميس، 14 مارس 2013

احتفالات بذكرى اليوم العربي لحقوق الانسان (16 آذار/مارس من كل سنة)

-احتفالات بذكرى اليوم العربي لحقوق الانسان
يحتفل العالم العربي اليوم بالذكرى الخامسة لليوم العربي لحقوق الإنسان، تحت شعار "الحوار والتسامح لتعزيز حماية حقوق الإنسان"، وتأتى أهمية شعار هذا العام فى ظل ما يشهده العالم العربي من تغييرات وتحولات جذرية استجابة لتطلعات شعوبه فى الحرية والعدالة الاجتماعية والكرامة الإنسانية.
وتتسم المجتمعات العربية مثل مجتمعات العالم بوجود مكونات اجتماعية متعددة ومتنوعة مما ينعكس على المعتقدات الشخصية والتوجهات السياسية للمواطنين، وهذا التنوع مصدر غني اذا ما أحسن التعامل معه، خاصة أن هذه المجتمعات تنشد العيش بكرامة وسلام وتقدم.
وبالرغم من أن رياح التغيير أبرزت قوة وصمود وإبداع الشعوب العربية، إلا أنها أيضاً كشفت الخلل فى كيفية التعامل احياناً مع الاختلافات سواء على المستوى السياسي أو الاجتماعي أو الاقتصادي.
ومن المؤكد أن ارتقاء الأمم لا يكون إلا بارتقاء شعوبها، ولا ترتقي الشعوب إلا بقبول الآخر واحترام حقوقه، وتحقيق ذلك لا يكون الا من خلال تفعيل حوار مجتمعى متسامح يشمل كافة مكونات المجتمع، وينطلق من فكرة قبول الآخر أيا كان معتقده الديني أو السياسي أو العرقي، من أجل ترسيخ وتعزيز القيم والمبادئ التى حثت عليها الأديان، ونصت عليها الصكوك الدولية والإقليمية، للوصول إلى حلول شاملة تعزز السلم الاجتماعى.
فالتسامح هو ركيزة الاحترام المتبادل بين الشعوب والمجتمعات، والعنصر الحيوى لبناء مجتمع واحد حول قيم مشتركة. فلابد أن نعمل جميعا على نبذ التعصب والكراهية والطائفية والمذهبية، وتعزيز ثقافة احترام حقوق الانسان السياسية والمدنية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية وهي عناصر مترابطة، وكذلك دمج هذا المفهوم فى الممارسات اليومية لمجتمعاتنا العربية بكافة فئاتها ومستوياتها، ويجب أن يكون الاختلاف أساس التكامل لا التعارض، والتعايش لا التنازع، والنظر إليه باعتباره دعوة للحوار والتفاهم.

------------
معلومات:
 اليوم العـربي لحقوق الانسان 16 مارس
جامعة الدول العربية تعتمد اليوم العربي لحقوق الانسان
اقرت الامانة العامة لجامعة الدول العربية في اجتماعها الاخير قبول توصية اللجنة العربية الدائمة لحقوق الانسان باعتماد يوم عربي لحقوق الانسان و اعتماد تاريخ 16 اذار من كل عام كيوم عربي لحقوق الانسان .
و جاء في التوصية التي تقدمت بها اللجنة العربية الدائمة لحقوق الانسان و التابعة لجامعة الدول العربية في اجتماعها الذي انعقد في القاهرة بتاريخ 20-24 حزيران من العام الجاري بعد النظر في الرسالة التي رفعها منظموا حملة المطالبة بيوم عربي خاص لحقوق الانسان العربي و التي وقع من خلالها اكثر من 93 منظمة عربية حقوقية و اكثر من ستمائة ناشط حقوقي عربي على مناشدة لامين عام جامعة الدول العربية بضرورة اعتماد يوم عربي خاص لحقوق الانسان العربي يكون شاهدا على تاريخ الانسان العربي .
و من الجدير ذكره ان جدول اعمال اللجنة العربية و التي رفعت التوصية للامانة العامة لجامعة الدول العربية جاء متضمنا التوصية التالية :
احياء اليوم العربي لحقوق الإنسان (16 آذار/مارس من كل سنة)
إن اللجنة العربية الدائمة لحقوق الإنسان
بعد إطلاعها:
- على مذكرة الأمانة العامة،

-قرار مجلس جامعة الدول العربية على المستوى الوزاري رقم 7125 د.ع (132) بتاريخ
9/9/2010،
- قرار مجلس جامعة الدول العربية على المستوى الوزاري رقم 7202 د.ع (133) بتاريخ 3/3/2010
وبعد البحث والمناقشة
توصي بـ:
1. دعوة الأمانة العامة إلى الاحتفال بهذه المناسبة.
2. دعوة الدول العربية إلى القيام بأنشطة خاصة لإحياء اليوم العربي لحقوق الإنسان"

مناقشة بشأن حقوق الأقليات والقيم التقليدية بمجلس حقوق الإنسان

الخميس, 14 آذار/مارس 2013 21:53
اختتم مجلس حقوق الإنسان صباح أمس الموافق 13 مارس المناقشة العامة التي عقدها حول التقرير المقدم من المنتدى المعني بقضايا الأقليات، والدراسة المقدمة من قبل اللجنة الاستشارية لمجلس حقوق الإنسان.
وخلال مناقشة التقرير المتعلق بقضايا الأقليات لفت المتحدثون الانتباه إلى التحديات التي تواجهها الأقليات في حالات ما بعد الصراع وشددوا على ضرورة اتخاذ تدابير خاصة لتعزيز المساواة الحقيقية في العملية السياسية، مؤكدين على ضرورة أن تنهض الأقليات بدور فاعل في المطالبة بحقوقها على النحو المنصوص عليه في الإعلان الخاص بالأقليات، كما سلط المتحدثون الضوء على انتهاكات حقوق الأقليات في عدد من البلدان.

وفيما يتعلق بالدراسة التي أعدتها اللجنة الاستشارية لمجلس حقوق الإنسان عن القيم التقليدية، ذكر بعض المشاركين أن مفهوم القيم التقليدية ليس له أي أساس قانوني، وأن إعطاؤه قوة قانونية يفتح بابا خطيرا يمكن الدول وغيرها من الجهات الفاعلة من تبرير انتهاكات حقوق الإنسان، وأبدى البعض قلقهم من توظيف القيم التقليدية لتبرير تهميش الأقليات وحرمانهم من حقوق الإنسان والحريات الأساسية خاصة النساء .
وقد تحدث خلال المناقشة العامة عدد من الجهات المهتمة والمختصة من بينها مراسلون بلا حدود الدولية، والمدافعون عن حقوق الإنسان، مركز حقوق الإنسان ودعم السلام، والرابطة الدولية للمحامين والحقوقيين اليهود، ولجنة العمال اليابانيين لحقوق الإنسان، والرابطة الدولية لمدارس الخدمة الاجتماعية، والاتحاد العالمي للنساء المسلمات، والجمعية الصينية لدراسات حقوق الإنسان ومرصد الأمم المتحدة. وغيرها.

المغرب يستدعي السفير الإسباني بسبب دهس دورية قاربا لمهاجرين مغاربة خلف ثمانية قتلى

مدريد ـ "القدس العربي"ـ من حسين مجدوبي:عادت الهجرة السرية لتسبب توترا في العلاقات الثنائية المغربية- الإسبانية، ولكن هذه المرة يتعلق بما يفترض دهس دورية للحرس المدني قاربا للهجرة كان على متنه مهاجرون مغاربة في سواحل جزر الكناري وخلف مقتل ثمانية منهم.
وبعد تبرئة القضاء للحرس المدني من تعمد دهس القارب، تستدعي وزارة الخارجية المغربية السفير الإسباني في الرباط وتطالبه بكافية المعلومات، وهو ما يعني في اللغة الدبلوماسية تقديم احتجاج.

وتعود وقائع هذا الحادث الى فجر يوم 13 كانون الاول (ديسمبر) الماضي حيث غادر قارب للهجرة السرية مدينة سيدي إيفني جنوب المغرب نحو جزر الكناري وعلى متنه 24 مغربيا.

وعلى بعد ثلاثة أميال من جزيرة لنسروتي ضمن أرخبيل الكناري، وقع اصطدام بين دورية للحرس المدني والقارب، وكانت النتيجة 17 ناجيا وقتيلا وسبعة مفقودين.

وفي الصباح تقدم الحرس المدني الى مكتب الشرطة في ميناء لنسروتي لإخبارهم بالحادثة ولكن دون إعطاء مزيد من التفاصيل، ولما استنطقت الشرطة المهاجرين أكدوا أن القارب تعرض لعملية دهس متعمدة من دورية الحرس المدني.

في غضون ذلك، جرى فتح تحقيق قضائي، ونشرت إذاعة كادينا سير في موقعها منذ ثلاثة أيام شريط فيديو يعود الى البرلنامج الالكتروني لحراسة الشوطئ يبرز لحظة الاصطدام، ووقتها برر الحرس المدني أن السبب الرئيسي هو مناورة من ربان القارب الذي كان على متنه المهاجرون. وقرر القضاء أول أمس الأربعاء أن السبب الرئيسي في الاصطدام يتحمله ربان القارب.

واستأتف دفاع المهاجرين الحكم واعتبره غير منصف ويعارض الحقائق محملا الحرس المدني المسؤولية.

وطالبت جمعيات مغربية من الرباط فتح تحقيق في هذا الحادث، مؤكدة طبيعته الإجرامية خاصة بعد شهادات بعض المهاجرين الذين نجوا من الحادث. وأكد المهاجرون أن القارب كان متوفقا وبعض المهاجرين يحملون الأضواء لكن الدورية اصطدمت بهم. وشهدت مدينة سيدي إيفني تظاهرة يوم 13 كانون الثاني (يناير) الماضي مطالبة بفتح تحقيق واجهتها السلطات المغربية بالعنف.

وبعد صمت طويل، أصدرت وزارة الخارجية المغربية أمس بيانا تؤكد فيه استدعاءها للسفير الإسباني المعتمد في الرباط نافارو ومطالبته بجميع المعلومات حول هذا الحادث. ويشير البيان الى تتبع القنصلية المغربية في جزر الكناري تطورات الملف.

وهذه من المرة القلائل التي تصدر فيها الدبلوماسية المغربية بيانا شبه احتجاجي في ملف يتعلق بالهجرة سواء السرية أو القانونية تخص الجالية المغربية في اسبانيا. وعملية الاستدعاء تعتبر مثابة تقديم احتجاج من طرف المغرب الى اسبانيا، وتترجم في الوقت نفسه بأنه عدم الرضا على التحقيق القضائي وتبرئة الحرس المدني.

ويشكل استدعاء السفير أول توتر بين مدريد والرباط بعد وصول الحزب الشعبي الى الحكم في اسبانيا والحكومة الجديدة بقيادة عبد الإله ابن كيران.

وحتى ساعة متأخرة من مساء أمس الخميس، لم يصدر عن وزارة الخارجية الإسبانية أي تعليق على قرار المغرب.

وقفة احتجاجية للطلبة الصحراويين بمصر أمام سفارة المغرب للتنديد باجراءاتها الانتقامية ضدهم

القاهرة  14 مارس 2013 

 نظم الطلبة الصحراويون بمصر مساء أمس الاربعاء وقفة  أمام السفارة المغربية بالقاهرة للتعبير عن تنديدهم بالاجراءات الانتقامية للسفارة  ضدهم وعن احتجاجهم على المحاكمات العسكرية للمناضلين الصحراويين  مطالبين الجامعة  العربية برفع التعتيم الاعلامي عن القضية الصحراوية.

 وهذه الوقفة ليست الأولى للطلبة الصحراويين حيث سبقتها عدة وقفات واعتصامات  ليلية داخل السفارة على مدى الأسابيع الماضية للتعبير عن امتعاضهم من تعامل السفارة  المغربية معهم والتي تحمل نزعة انتقامية بعد الوقفات النضالية التي قاموا بها في  مصر لكشف ممارسات القمع وانتهاكات حقوق الانسان من طرف سلطات الاحتلال المغربية  بالاراضي الصحراوية المحتلة.

وصرح أحد الطلبة الصحراويين المشاركين في الوقفات أن الطلبة تلقوا "تهديدات"من مسؤولين بالسفارة لوقف أي شكل من أشكال المساعدات لهم على خلفية الوقفة الاحتجاجية  التي نظموها أمام مقر الجامعة العربية ورفع علم الجمهورية الصحروية وترديد شعاراتتطالب بتقرير مصير الصحراء الغربية والتندد بالممارسات القمعية المسلطة على المناضلين  الصحراويين بالسجون المغربية.

 وأضاف أن أحد مسؤولي السفارة قال للطلبة الصحراويين المشاركين في الوقفة  "عندما تصبحون مغاربة سنساعدكم"  كما أبدى غضبه من تصريحات الطلبة لوسائل الاعلام  الاجنبية بشأن الرسالة الموجهة للجامعة العربية والتي طالبوا فيها برفع التعتيم  الاعلامي عن قضية الصحراء الغربية.
  وبشأن وضع الطلبة الصحراويين بمصر قال أن جلهم ينحدرون من أسر فقيرة "منعوا  بسبب التهميش والتمييز من دخول الجامعات المغربية" و"لم يستطيعوا دفع الرشاوى لتجاوز  تلك العقبات فلجأ جلهم الى معهد البحوث والدراسات العربية التابع للجامعة العربية  بسبب تكلفته المالية".

غيرأن السلطات المغربية --حسبه--وأمام شعورها  بازدياد فعاليات الناشطين  الصحراويين بمصر انطلاقا من هذا المعهد الذي يدرس به نحو100 طالب صحراوي قررت  الغاء الاعتراف بشهاداته في سابقة لمعاقبة هؤلاء الطلبة وضرب أحلامهم في الحصول  على مناصب عند الرجوع الى الاراضي المحتلة.

واضافة الى العقبات التي أصبحوا يواجهونها من المساومة على المساعدات الى  عرقلة الدراسة يتخوف الطلبة الصحراويون من اجراءات قمعية ضدهم عند عودتهم الى  أهاليهم  بالأراضي المحتلة.

وكان الطلبة الصحراويون قد نظموا تظاهرتين كبيرتين أمام الجامعة العربية  وبميدان التحرير وسط القاهرة يومي الجمعة 8 و15 فبراير الماضي للتنديد بالمحاكمة  العسكرية الجائرة للمناضلين الصحراويين المتهمين في قضية مخيم" اكديم ازيك".
  
 وقد رفع الطلبة المشاركون في التظاهرتين أعلام الجمهورية العربية الصحراوية  ولافتات تندد بالمحاكمة العسكرية الجائرة للمعتقلين السياسيين الصحراويين وتطالب  بالحرية للمتهمين في قضية اكديم ازيك. كما رفع المشاركون صور المعتقلين الصحراويين  مرددين شعارات ببطلان المحاكمات الصورية لجميع سجناء الرأي و مطالبين باطلاق سراحهم.

 وقد كانت هذه الوقفة المهيبة الأولى من نوعها أمام الجامعة العربية مناسبة  للتعريف بقضية الصحراء الغربية العادلة أمام الرأي العام العربي . 

الأربعاء، 13 مارس 2013

الدعاية السياسية . . وتأثيرها على المناضل


بقلم : محمد سلوكي
تعتبر الدعاية السياسية من أشد الوسائل تأثيرا في المشهد السياسي الصحراوي ، وهي بالمفهوم العام عملية إثارة إعلامية ونفسية مخططة ، للتأثير في إتجاهات وعقول وعواطف ومواقف الجماهير وآرائهم  وأفكارهم وسلوكياتهم ، دون أن يفكرو في الأسباب التي دفعتهم لتبني تلك الآراء ومنطقيتها ، وترجع خطورتها إلى أنها يمكن أن تدخل بيوت غالبية الصحراويين لتحقيق أهدافها ، وهنا يعمل فن الدعاية على تقديم موضوع ما بوضوح وبساطة شديدة وعرضه على عقول الناس ، لكنها ليست موجهة لشد إنتباه الطبقات المتعلمة أو المثقفة التي تستطيع أن تعرض كل شيئ على العقل ، فالدعاية هي نداء من أجل جذب شعور جمهور العامة ، وليست موجهة الى الطبقات العقلانية
إن المشهد السياسي الصحراوي سواء في المناطق المحتلة أو المواقع الجامعية ، مليئ بهذه الظاهرة الخبيثة ،التي تنخر عظم المناضل الصحراوي ، وتحبطه وتحوله من ذلك المناضل الشريف الغيور على القضية الوطنية – في نظر أغلبية الناس – إلى ذلك الخائن والعميل والمتاجر بالقضية . . . ، حتى قبل أن يفكر في تكذيبها أو نفيها ، تكون للأسف قد دخلت أغلب بيوت الصحراويين دون سابق إنذار
:والسبب الراجع في ذلك كون الدعاية تشتمل على مواصفات من بينها
. ـ أنها تستغل ميل الفرد إلى المسايرة والتقليد
. ـ تستخدم أسلوب التهويل والتضخيم
. ـ تخاطب العواطف والإنفعالات
. ـ تستقطب مشاعر الناس ومودتهم بالكلمات المؤثرة
(... ـ تثير مشاعر الناس السلبية ( كره ، يأس ، غضب
وتسعى الدعاية السياسية إلى إحباط الناشط وثنيه عن العمل الذي يقوم به ـ يدافع عن حقوق الإنسان أو ينشط في الإنتفاضة ـ ، نأخذ مثلا المواجهات التي تحدث بين الفينة و الأخرى بين الطلبة الصحراويين في المواقع الجامعية المغربية ، سببها الرئيسي مخابرات الإحتلال ، التي تروج دعايات داخل الأوساط  الطلابية ، الهدف منها تشتيت وحدة الصف الوطني ، كما يساهم إسقاط الخلافات بين النشطاء الحقوقين على هذه الفئة في  تأجيج الصراعات
يأخذ النشطاء الحقوقيون هذه الأيام حصة الأسد من هذه الحملة  الدعائية الشرسة ، والتي تساهم فيها الأغلبية الشعبية بدون وعي ودون علم ودون ان تعرف  أن المخابرات المغربية وراء ذلك ، وأصبحو يُنعتون بأبشع الأوصاف كالبراغماتيين والمتاجرين بالقضية . . . مع العلم أنهم كانو ولايزالون في واجهة الأحداث التي تعرفها القضية الوطنية  والدليل ان اغلبهم معرض للمخاطر والحسابات الامنية من قطع للارزاق والاعتقالات والاحكام الثقيلة ,نأخذ مثالا على ذلك الناشط الحقوقي يحي محمد  الحافظ (15سنة) , ومجموعة النشطاء الستة بالداخلة( ثلاث سنوات  , ومجموعة اكديم ايزيك , والتضييق والاعتداءات وغيرها التي تستهدف النشطاء ، والغاية من  ذلك في حشرهم في الزاوية, و يساهم كذلك إبتعاد البعض منهم عن مبدأ التنافس الشريف في تنامي الدعاية بينهم ، بحيث ينشرها الحاقد وينقلها  الكاذب ويصدقها الغبي 
إن الطبقة المثقفة داخل المجتمع الصحراوي شبه غائبة عن الدور الذي يمكن أن تلعبه ، في التساؤل عن كل إشاعة ومعرفة أهدافها والجهة التي تقف ورائها ، لمحاربتها والتصدي لها وتوعية الناس بخطورتها  ، فالمناضل الصحراوي مهما كانت إنتمائاته لتنظيمٍ أو جمعية أو منظمة ما ،     يبقى مدافعا عن حق الشعب الصحراوي في تقرير المصير والحرية

جمرة المحكمة العسكرية تلهب السلطة


علي أنوزلا
هل كان ينبغي أن ننتظر حتى عشية تقديم الأرجنتيني، خوان مانديز، المقرر الخاص للأمم المتحدة الخاص بالتعذيب، لتقريره حول أوضاع حقوق الإنسان في المغرب لتتحرك الدولة المغربية وآلتها الإعلامية لتعلمنا بأن المحكمة العسكرية محكمة استثنائية ولا تحترم معايير المحاكمة العادلة؟
لماذا لم يصدر تقرير "المجلس الوطني لحقوق الإنسان" عندما تمت جرجرة شيخ طاعن في السن يعبر عقده التاسع، هو ابراهيم النوحي لمحاكمته أمام هذه المحكمة الاستثنائية بدعوى أن له متحفا بمدينته المنسية طاطا يعرض فيه بنادق صيد قديمة وأسلحة تقليدية من النوع الذي يتمنطق به فرسان "التبوريدة"؟
وقبل النوحي وبنادقه القديمة، أين كان "المجلس الوطني لحقوق الإنسان" عندما كانت نفس المحكمة تشهد محاكمات "سوريالية" غالبا ما كان يكون ضحاياها عاملين في حفر الآبار كل تهمهم هي حيازة أصابع ديناميت تدخل في صميم عملهم لشق باطن الأرض بحثا عن الماء؟
كان ينبغي أن ننتظر حتى تقع مأساة "أكديم إزيك"، ويُقدَّم مدنيون صحراويون أغلبهم من النشطاء السياسيين بالمنطقة، للمحاكمة أمام المحكمة العسكرية، وتقيم المنظمات الحقوقية الدولية الدنيا ولا تقعدها احتجاجا على محاكمة مدنيين أمام محكمة عسكرية ليتم الإيحاء إلى "المجلس الوطني لحقوق الإنسان" لإصدار تقارير بعينها تحت الطلب وبسرعة فائقة ويتم إرسالها إلى الديوان الملكي الذي تفاعل معها بنفس السرعة.
ابحثوا عن حرج السلطة وستجدوه في طريقة إخراجها المرتبكة وفي آداء ممثليها المصطنع. اقرؤوا تقاسيم إدريس اليزمي (رئيس المجلس الوطني لحقوق الإنسان)الجامدة وهو يتلو "توصيات" مجلسه أمام اجتماع جنيف، وتابعوا تصريحات المحجوب الهيبة (المندوب الوزاري المكلف بحقوق الإنسان) وهو يعيد لوك نفس الجمل الفارغة بدون تعابير على وجهه مثل قناع محنط يستعرض شريطا مسجلا، لتدركوا كم أن الأمر يشبه إلى حد كبير إحدى مسرحيات العبث يشخصها ممثلون بلا شخصيات حقيقية...
أعيدوا قراءة التقرير الصادر عن نفس المجلس الذي يطالب اليوم رئيسه بحظر محاكمة المدنيين أمام المحاكم العسكرية، وقبل صدور التنويه الملكي بهذا التقرير، لتكتشفوا حجم المفارقة، عفوا حجم "النفاق" و"التملق"، ففي تقريره الصادر يوم 15 فبراير، يومين بعد صدور الأحكام ضد معتقلي "إكديم إزيك"، كتب موظفو المجلس الملكي ينوهون بنفس المحكمة التي يطالبون اليوم بإلغائها. فقد جاء في هذا التقرير ما يلي: "إن المجلس الوطني لحقوق الإنسان يسجل أن المحاكمة مرت في أجواء عادية واتسمت على وجه العموم بسلامة الإجراءات حيث خلفت ارتياحا لدى المتهمين الذين بادر العديد منهم، عند الاستماع إليهم٬ إلى التعبير عن شكرهم لرئيس الهيئة". وسجل نفس التقرير أن رئيس الجلسة حرص على "احترام مبادئ المحاكمة العادلة وضماناتها وأساسا على قرينة البراءة...".
فما الذي تغير بعد 16 يوما فقط، بالتمام والكمال، حتى غير نفس المجلس رأيه من نفس المحكمة ويصدر تقريره الذي نوه به الملك يوم 3 مارس، وفيه يتناقض مع تقريره الأول عن محاكمة "إكديم إزيك"، والذي يقترح فيه بشكل خاص "أن لا تتم متابعة المدنيين أمام المحكمة العسكرية وأن تتم إعادة تحديد اختصاص هذه المحكمة٬ حتى لا تكون المحكمة العسكرية مختصة في وقت السلم إلا بالنظر في الجرائم المتعلقة بالانضباط العسكري"؟ ألا يتعلق الأمر هنا بنفس المحكمة التي قال نفس المجلس إنها تحترم مبادئ المحاكمة العادلة، ونفس المحكمة التي هنأ المدانون بالمؤبد وبمآت السنوات سجنا نافذا هيئتها القضائية على حكمها "العادل"؟!
المفارقة الأولى تكمن في أن التقرير الذي يطالب بعدم محاكمة المدنيين عسكريا، أول ما صدر جاء على شكل بيان من الديوان الملكي، وتوقيت صدوره عشية يوم الأحد الذي يعتبر عطلة رسمية في المغرب، إنما يفضح طريقة الإخراج المرتبكة، لأنه في اليوم التالي أي الإثنين كان مقررا أن يعرض خوان مانديز تقريره حول أوضاع حقوق الانسان في المغرب أمام مؤتمر جنيف، ليقوم بعد ذلك اليزمي والهيبة بالإعلان رسميا عن سعي المغرب إلى التخلي عن محاكمة المدنيين أمام المحكمة العسكرية، وبقية القصة تعرفونها، دخول الآلة الدعائية للمخزن على الخط والترويج للقرار المغربي "الحكيم"... وبدأنا من الآن نقرأ ونسمع من ينوه بهذا القرار، ممن كانوا حتى قبل أسبوعين، فقط لا غير، ينوهون بعدالة ونزاهة المحكمة العسكرية التي رفعوا قضاتها إلى مصاف "الآلهة"، لدرجة أصبح معها الملاحظ الفطن يتساءل عن الجدوى من هدر المال والوقت من أجل إصلاح العدالة المدنية، ما دام يوجد في المغرب قضاء عادل ونزيه اسمه القضاء العسكري؟!
قبل صدور تقارير "المجلس الوطني لحقوق الإنسان" الموضوعاتية، صدر تقرير عن نفس المجلس يوم 30 أكتوبر 2012 رسم صورة قاتمة عن أوضاع السجون والسجناء بالمغرب، لكن هذا التقرير لم يحظ  بنفس التنويه الملكي، لأن قضية "السجون المغربية" قضية مغربية داخلية، لا تصلح للترويج وللإستهلاك الخارجي العالمي!
مرة أخرى يجب أن نقول شكرا لقضية الصحراء الغربية. فلولا هذه القضية لما عرف المغرب في منتصف السبعينات إنطلاق ما سمي بـ "الديمقراطية الحسنية" بكل كبواتها وعلاتها، ولولا هذه القضية لما فكرت الدولة في "الجهوية الموسعة" المترددة في تطبيقها، ولولا هذه القضية لما بادرت السلطة إلى إلغاء (شفاهيا) محاكمة مواطنيها أمام محكمتها العسكرية... لأنه لا يعرف ما إذا كان سيتم تطبيق هذا القرار ومتى وما هو مآل الأحكام الصادرة عن نفس المحكمة في حق مدنيين؟ فإذا كانت هذه المحكمة استثنائية ومحاكماتها لا تستجيب لمعايير المحاكمة العادلة، فإن أحكامها ستكون كذلك: استثنائية وغير عادلة...فهل ستتم مراجعتها؟
كان الراحل الحسن الثاني يقول "الخير كله يأتي من الصحراء الغربية، والشر كله أيضا يأتي من الصحراء الغربية"، لكن أغلب الشر وأعنفه هو ذلك الذي تصنعه السلطة بيديها وعندما يتحول إلى جمرة حامية تطوح بها بعيدا (حتى جنيف أحيانا) كلما خشيت أن تنتقل ألسنة اللهب إلى تلابيبها...

'أطباء بلا حدود' توجه 'صفعة' للمغرب وتحزم حقائبها وتغادره -


أعلنت منظمة "أطباء بلا حدود"عن مغادرتها المغرب بعد أن أعدت تقريرا "صادما" حول الوضعية المزرية التي يعيشها المئات من المهاجرين غير الشرعيين من دول إفريقيا جنوب الصحراء في المناطق الشمالية للمغرب، اعتبرته بمثابة "هدية" للمغرب.
واستعرض التقرير الذي قدم يوم الأربعاء 13 مارس الجاري، خلال ندوة صحفية بالعاصمة الاسبانية مدريد، معطيات مفصلة حول الحالة الصحية والاجتماعية والإنسانية الهشة التي يعيشها المهاجرون الأفارقة الذين أصبحوا عالقين في المغرب بعد تشديد المراقبة الحدودية في مضيق جبل طارق وقطع الطريق عليهم نحو أوروبا.
وسجل التقرير الذي عنونته المنظمة بـ"عالقون على أبواب أوروبا"، خرق المغرب للمواثيق الدولية التي وقع عليها والمتعلقة باتفاقية جنيف لحماية حقوق الإنسان، مشيرا إلى أن المهاجرين الأفارقة غير الشرعيين تعرضوا لمختلف أشكال التعنيف والضرب من طرف قوات الأمن الاسبانية والمغربية، وذلك حسب ما جاء في شهادات بعضهم التي تكشف عن ما تعرضوا له من تعنيف عن طريق الأسلاك الكهربائية والرصاص المطاطي وأدوات حادة.
وفي نفس السياق حذرت منظمة أطباء بلا حدود من ارتفاع أعمال العنف ضد المهاجرين غير النظاميين في المغرب، خلال تقديم تقرير عن أوضاعهم، معلنة انسحابها من المغرب باعتبار "مهمة المساعدة الطبية التي تقدمها لم تعد متأقلمة مع الوضع على الميدان".
واكدت منظمة أطباء بلاد حدود في تقرير من 40 صفحة هو الأول من نوعه منذ ثماني سنوات ان "العنف واقع يومي بالنسبة لغالبية مهاجري دول جنوب الصحراء الكبرى في المغرب".
وأضاف التقرير انه تم تسجيل "ارتفاع حاد للعنف" خلال ،2012 محملا المسؤولية لقوات الأمن المغربية والإسبانية، وداعيا الرباط ومدريد، الى "اتخاذ تدابير جذرية على الفور" لوضع حد ل"لانتهاكات المؤسسات الأمنية التي صارت واسعة".
وعززت المنظمة تقريرها بصور تكشف أنواع الإصابات (كسور في الفك والجمجمة والساقين ...)، كاشفة عن انتهاكات مرتبطة بالعنف الجنسي والاتجار بالبشر لها عواقب نفسية خطيرة.